إحتفالاً بيوم الفلسفة العالمي:


(المرأة في تأريخ الفكر الفلسفي من التغييب إلى إعادة البناء)
● الأستاذ الدكتور أحلام مجلي الشبلي: أستاذة الفلسفة في كلية الآداب – جامعة الكوفة
● مركز النجف الأشرف للدراسات الأستراتيجية NCSS ..

الموضوع هنا سيأخذ جانبين، الجانب الأول رؤية الفلاسفة لهذا الكائن وهو المرأة وهي ليست رؤية واحدة بل تتباين حسب العصر والثقافة والاتجاه والجانب الاخر نذكر شواهد من شخصيات نسائية ظهرت في التاريخ وخاصة التاريخ الاسلامي ..
حقيقة لو استعرضنا تاريخ الفكر الفلسفي القديم والعصور الوسطى المسيحية لوجدنا غياب نساء لهن منظومة فلسفية متكاملة بل وضعت المرأة في موقع ادنى داخل النظام الاجتماعي والمعرفي مثلا افلاطون تحدث في جمهوريته عن المرأة وصورها بفكرة الطبيعة الجسدية والانفعالية لم يصورها بصورتها العقلية مع انه نادى بقضية المساواة بينها وبين الرجل في محاوراته وفي المقابل نجد ان ارسطو لم يكن افضل من استاذه حيث ذهب الى ان عقل المرأة اضعف وانها تابعة للرجل في الطبيعة والاجتماع ..
وفي العصور الوسطى المسيحية نجد ان اللاهوت المسيحي رأى في المرأة بانها مصدر الخطيئة الأولى معتمدا على قصة ادم وحواء وان المرأة قوة توليدية غير كاملة حتى ان توما الاكويني قال عنها بانها ناقصة التكوين، لذلك كان حضور المرأة في ذلك الوقت محدود، ويمكن القول ان في العصور القديمة والعصور الوسطى المسيحية كانت المرأة موضوعاً للفكر وليست ذات مفكرة وسبب ذلك يرجع لعدة امور:-
1- السبب الأول: معظم النساء في تلك العصور لم يكن لديهن حق التعليم وهو شرط أساسي لانتاج الفكر الفلسفي
2- السبب الثاني: الفلسفة اليونانية والمسيحية كانت تصور المرأة ككائن عاطفي محدود العقل
3- السبب الثالث: السيطرة الكنسية قيدت النساء في المشاركة في الحياة الفكرية

  • مؤسسة الوحي الثقافية العالمية وتوابعها

    مؤسسة الوحي الثقافية العالمية وتوابعها

    Related Posts

    إتحاد الصحفيين العراقيين / فرع النجف الأشرف مسابقة “واحة المعرفة” طيلة أيام شهر رمضان المبارك

    دعوة مشاركة:برعاية…

    Read more

    جمعية الأدباء الشعبيين في العراق / فرع النجف الأشرف

    تقييم شِعر…

    Read more