( آلية توفير وتعزيز فرص العمل دون الحاجة إلى التعيين الحكومي )

مقترحات وحلول:

  • الباحث: المحامي ضرغام مهدي العيساوي ..

● مركز النجف الأشرف للدراسات الأستراتيجية NCSS …

انطلاقاً من مبدأ المسؤولية الجماعية لمراكز الأبحاث والباحثين، والذي يحتم على الجميع أن تتظافر جهودهم من أجل النهوض بالمستوى المعيشي والمالي للمحامين العراقيين الحاليين والجدد، بعد أن لوحظ في الآونة الأخيرة أن هنالك تزايداً كبيراً في أعدادهم، وهذا ما أدى إلى زيادة في أعداد الهيئة العامة من جهة وعدم وجود فرص عمل مناسبة ومتاحة لهذه الأعداد من الخريجين المحامين من جهة أخرى، لذا هنالك مجموعة من المقترحات العملية التي يمكن الأخذ بها لتشغيل هذه الشريحة الواسعة من الشباب العراقي، دون الحاجة إلى أن يبحث المحامي عن فرصة عمل أو تعيين في القطاع الحكومي وهي على النحو الآتي:

أولاً: إن محاكم الجزاء بمختلف أنواعها قائمة على الانتداب، ولولا وجود محامين منتدبين لتعطلت عن العمل تلك الهيئات، فعلى المجلس والنقابة النظر إلى موضوع الانتداب من خلال النقاط التالية:
(1) رفع أجور الانتداب من (25000) ألف دينار إلى (50000) ألف دينار.
(2) الحد من الروتين البيروقراطي الذي يمر به المحامي المنتدب للحصول على أجور الانتداب من خلال جعل الاستلام للمبلغ استناداً إلى وصل دفع رسم اللائحة المقدمة.
(3) الإيعاز إلى هيئات الانتداب لتشكيل لجنة خاصة تنظم عمل محامي الانتداب من خلال جدول يوزع المحامين على محاكم التحقيق والجنح والجنايات، وجعل الاسماء تدور بشكل دوري، وتتكفل اللجنة في إدارة ذلك.
(4) أن تحقيق النقاط أعلاه يكون بواسطة مجلس القضاء الأعلى، من خلال وضع تعليمات بالنقاط الثلاث أعلاه، علماً إن ما ذكر أعلاه لا يتطلب تشريع قانون محاماة جديد، بل يكتفي بإصدار تعليمات خاصة بتنسيق من النقابة ومجلس القضاء الأعلى.
(5) تحديد أجور المحامي المنتدب في محاكم التحقيق، وتصرف له تلك الأجور، مع تزويده بنسخة من قرار قاضي التحقيق المذكور فيه حضوره كمنتدب، وذلك لأغراض صرف الأجور.

ثانياً: أن محاكم الأحوال الشخصية في اليوم الواحد كفيلة بإيجاد فرص عمل للمحامين الشباب ولأكثر من (100) محامي يومياً، بسبب زخم المراجعين فيها وكثرة المعاملات، ويمكن أن يتم التعاون بين نقابة المحامين ومجلس القضاء الأعلى في تنظيم إجراءات تلك المحاكم لتشغيل وتوفير سيولة مالية إضافية للمحامين العاملين فيها من خلال:-
(1) الاستمارات الخاصة بمحاكم الأحوال الشخصية من قسامات وعقود زواج وعقود طلاق وغيرها توزع بشكل مجاني على المواطنين، ويخرج المواطن إلى كاتب العرائض لأجل إملائها واكمال إجراءات التسجيل، فلو اعتمدت النقابة توزيع تلك الاستمارات مع تخصيص محامي لكل مواطن عندما يراجع المحكمة، سيوفر ذلك الإجراء مصدر مالي للمحامي من جهة، وسهولة إجراء المعاملة للمواطن من جهة ثانية.
(2) من باب القياس؛ فأن وزارة الصحة قد فرضت رسم لإجراء فحص الدم لعقود الزواج مقداره (50000) ألف دينار، بينما كان مجاناً، فلا ضير من أن تخصص نقابة المحامين لجنة خاصة بعقود الزواج، تفترض على كل مواطن يرغب باستحصال عقد زواج، يراجع غرفة المحامين واللجنة الخاصة بالعقود، ومن ثم يقوم محامي مسجل لدى سجل خاص يعد لهذا الغرض، مقابل مبلغ من المال مقدارهُ (50000) ألف دينار عراقي.
(3) تشكيل لجنة خاصة من غرف الانتداب، تضع آلية تسجيل المحامين الراغبين بالعمل المنصوص عليه أعلاه، وتتكفل اللجنة بمهام المتابعة والمراجعة.

ثالثاً: عمل دورات نصف سنوية بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى، لتأهيل المحامين الشباب كخبراء قضائيين، تتسع لهم فرصة العمل في الانتدابات، كخبير قضائي، وايضاً يتم ذلك من خلال لجنة خاصة لهذا الغرض ..

رابعاً: العمل على ما ذكر بالنقاط أعلاه من خلال لجان مختصة، يكون عملها دوري، ومن يكون أسمه ضمن الانتدابات الجزائية لا يحق له بالانتدابات كخبير ولا تعقيب استمارات محاكم الأحول الشخصية والعكس صحيح، إلا إذا قدم طلب ألغاء اسمهُ من هذه اللجنة إلى تلك، هذه الإجراءات ستؤمن فرص عمل لشريحة أكبر من المحامين ودون حصر العمل على فئة دون أخرى …

  • مؤسسة الوحي الثقافية العالمية وتوابعها

    مؤسسة الوحي الثقافية العالمية وتوابعها

    Related Posts

    إتحاد الصحفيين العراقيين / فرع النجف الأشرف مسابقة “واحة المعرفة” طيلة أيام شهر رمضان المبارك

    دعوة مشاركة:برعاية…

    Read more

    جمعية الأدباء الشعبيين في العراق / فرع النجف الأشرف

    تقييم شِعر…

    Read more