● الباحثة: الأستاذ المساعد الدكتور هيلين محمد عبد الحسين – رئيس قسم الجغرافية – كلية التربية للبنات – جامعة الكوفة ..
● مركز النجف الأشرف للدراسات الأستراتيجية NCSS
يمكن تناول هذا الموضوع من عدة جوانب وصفية وتحليلية، بطريقة السؤال المباشر: لماذا هذه الأبنية ممتلئة حد التخمة بالأفراد؟
1- تدهور البنية التحتية:
أ – المستشفيات: قديمة وغير مجهزة بشكل كافٍ لاستيعاب العدد الكبير من المرضى.
ب – المحاكم: قد تعاني من نقص في القضاة والمرافق المناسبة مما يؤدي إلى تراكم القضايا، وبالتالي زيادة بالأفراد.
ج- مراكز الشرطة: قد تكون غير مجهزة للتعامل مع الكثافة السكانية العالية والتحديات الأمنية.
2- المشاكل الصحية والاجتماعية المتزايدة:
أ- الصحة: إنتشار الأمراض المزمنة والمعدية، وهذه عوامل ضاغطة على نظام الرعاية الصحية.
ب – المجتمع: هنالك تزايد في معدلات الجريمة والنزاعات الاجتماعية، مما يستدعي زيادة تدخلات الشرطة والنظام القضائي.
ج – النقص في الموارد:
1- التمويل: نقص في التمويل اللازم لتطوير وتجهيز هذه المرافق بشكل كافٍ.
2- الملاكات البشرية: نقص في عدد العاملين المدربين الماهرين في هذه القطاعات.
● هل لأن هذه الأبنية المؤسساتية والخدمية قديمة وصغيرة؟
نعم: هناك احتمال كبير أن يكون جزء من المشكلة هو قدم وصغر حجم هذه الأبنية، مما يؤدي إلى عدم قدرتها على استيعاب العدد المتزايد من الأفراد الذين يحتاجون إلى خدماتها.
● أما المشاكل على المستوى الصحي والاجتماعي:
فالمشاكل الصحية والاجتماعية المتزايدة تلعب دورًا كبيرًا في زيادة الضغط على هذه المرافق، الفقر والبطالة وسوء التغذية من بين العوامل التي تساهم في تدهور الحالة الصحية للأفراد وزيادة معدلات الجريمة والنزاعات الاجتماعية.
● هل التعداد السكاني سيُلبي استحقاقات مجتمعنا في العيش الكريم؟
التعداد السكاني يمكن أن يساعد في تحديد احتياجات المجتمع بشكل أفضل ويوفر قاعدة بيانات دقيقة للحكومة لوضع خطط تنموية فعالة، ولكن تحقيق العيش الكريم يتطلب إجراءات شاملة تتضمن تحسين البنية التحتية، زيادة التمويل، وتطوير السياسات الصحية والاجتماعية.
● استنتاجات عقلانية:
1- تحديث البنية التحتية:- من خلال الاستثمار الأمثل في تحديث وتوسيع المستشفيات والمحاكم ومراكز الشرطة.
2- زيادة التمويل:- تخصيص ميزانيات أكبر للقطاعات الصحية والاجتماعية والأمنية.
3- تحسين التدريب:- تدريب المزيد من الكوادر المهنية للتعامل مع الضغط المتزايد.
4- التخطيط المستقبلي:- استخدام نتائج التعداد السكاني لتخطيط مستقبلي أفضل يلبّي احتياجات المجتمع.
● الخلاصة:
بهذه الطريقة، يمكن تقديم إجابات عقلانية لهذه التساؤلات وتوجيه جهود الحكومة والمجتمع نحو حلول مستدامة، قائمة على الإحتياج الفعلي للمجتمع، بمعنى: أن تركز الحكومة على المتطلبات الأساسية للمجتمع مقترنة مع خطط استراتيجية طويلة الأجل، أخذه بعين الاعتبار الزيادة الحاصلة في اعداد السكان، وما يترتب على هذه الزيادة من عوامل ضاغطة على الجوانب الخدمية والصحية والأمنية وحتى الاقتصادية ..


